محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
1133
تفسير التابعين
السورة ، على أقوال ، فممن فسرها بالقسم قتادة - رحمه اللّه - ، فعنه في قوله : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ « 1 » قال : يقسم اللّه بما شاء « 2 » . أما موقع القسم وجوابه فقد يكون ظاهرا في القرآن ، وقد يكون موضع اجتهاد ، وأكثر من رأيت تعرضا لذلك من التابعين قتادة ، ومن أمثلة ما جاء عنه ما ورد عند تفسير قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ « 3 » ، اختلف المفسرون هل ذكر جواب القسم ، أو لا ؟ ( أي هل حذف وترك ) ، فاختار قتادة ذكره ، فقال : وقع القسم هاهنا : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ « 4 » . وفي تفسير قوله سبحانه : لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ « 5 » ، يشير قتادة إلى جوابه في قوله : لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ، فيقول : وقع القسم هاهنا « 6 » . وفي أقسام سورة الشمس المتتالية : وَالشَّمْسِ وَضُحاها « 7 » ، يبين قتادة جواب القسم فيقول : قد وقع القسم هاهنا : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها « 8 » .
--> ( 1 ) سورة القلم : آية ( 1 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 29 / 16 ) ، والدر المنثور ( 8 / 342 ) . ( 3 ) سورة البروج : آية ( 1 ) . ( 4 ) سورة البروج : آية ( 12 ) ، والأثر في تفسير الطبري ( 30 / 135 ) . ( 5 ) سورة البلد : آية ( 1 ) . ( 6 ) سورة البلد : آية ( 4 ) ، والأثر في تفسير الطبري ( 30 / 196 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة بزيادة في آخره ( 8 / 519 ) . ( 7 ) سورة الشمس : آية ( 1 ) . ( 8 ) سورة الشمس : آية ( 9 ) ، والأثر في تفسير الطبري ( 30 / 212 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه لعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة ، بزيادة في أوله ( 8 / 529 ) .